الإصلاح
هو القضية
الجامعة
للبنانيين
ورقة
جمعية
المستهلك الى الرئيس
والحكومة
الجديدة
تابعت
جمعية
المستهلك بإرتياح
كبير اتفاق
الدوحة الذي ادى
الى تهدئة
الصراع
السياسى
وانتخاب
الرئيس ميشال
سليمان
وتشكيل حكومة
وحدة وطنية
والتوافق على
قانون انتخاب
1960. هذا الإتفاق
يعطي
اللبنانين
فرصة جدية من
الواجب الإستفادة
منها لكى لا يتحول
بدوره الى
واحد من سلسلة
الإتفاقات
المؤقتة بين الاطراف
اللبنانية. ان
حصرالإتفاق
فى نقاط محددة
كان أفضل
الممكن لكن السعى
لتطويره، عبر
مشاركة القوى
السياسية والأقتصادية
والإجتماعية
الجدية
والمسؤولة،
هو مطلب أكيد
للبنانيين
الذين
ينتظرون وضع اسس
الدولة
الحديثة والعادلة
بديلاً لنظام
الطوائف
والمحاصصة والفساد
ولاّد
الأزمات جيلاً
بعد أخر.
ان
جمعية
المستهلك،
المعنية
بالدفاع عن
حقوق
المستهلكين
وبالسياسات
الإقتصادية
والإجتماعية
التى تتحكم
بمصالحهم،
ومساهمة منها
فى بلورة توجه
السلطة
الجديدة التي
تستعد للإمساك
بإدارة
البلاد، ترى
ما يلى:
1. ان
الأزمة كبيرة
نتيجة لكل
التراكمات
السياسية
والأمنية والإقتصادية
والإجتماعية
الكثيرة
والخطيرة لكن
الأمكانيات كبيرة
ايضا اذا ما
احسن استخدامها:
من جهة برهن
اللبنانيين
خلال الاسابيع
الاخيرة عن
واقعية ووعي
واستقلالية
معقولة عن
اوهام الخارج
وهم بإختيارهم
ميشال سليمان
رئيسا
للجمهورية
اختاروا نهجا
محددا وواضحا
عنوانه مشروع
الدولة. لذلك
فأن لبنان
امام فرصة
جدية اما ان
نبادر الى
التقاطها عبر
اطلاق ووضع
اهداف
اصلاحية
معقولة تجعل
للبنانيين
قضية جدية
يتجمعون
حولها وتنقل
البلاد من الصراعات
الغرائزية
القاتلة الى
ساحة بناء الدولة
العادلة او
نقف نتفرج على
المهاترات التي
سريعا ما
ستسيطر على
الحياة
العامة. نعم أن الإصلاح
هو المدخل
الصحيح لتدعيم
المصالحة والوفاق
الوطني وتأمين
الإستقرار
الذي انتجه
اتفاق الدوحة
وهو الذي يمكن
ان ينقل
الخلاف والإختلاف
الى الواقع
الأساسي:
مصالح الناس.
لذلك تقترح
الجمعية على فخامة
رئيس
الجمهورية،
الذى طرح
الكثير من
العناوين الإصلاحية
في خطاب
القسم، ان
يبادر الى إطلاق
العملية الإصلاحية
جنبا الى جنب
مع تنفيذ
اتفاق الدوحة
والطائف. نعم
على موقع
الرئاسة ان
يجعل
للبنانيين
قضية حقيقية
تتعلق
بمصالحهم
الحقيقية وتجمعهم
خارج الإصطفافات
المذهبية
والطائفية
التي ادت
دائما الى
الحروب
والأزمات.خاصة
واننا نخاف من
ان يغرق
الجميع في بحر
الصراعات ويغرقون
معهم الرئاسة
فتنهار
الفرصة.
2. ضرورة
ان يعي الرأي
العام
اللبناني، واكثر
من اي وقت،
مصالحه الاساسية
بدلاً من الإنقياد
وراء غرائزه
الطائفية
التي تعمل بعض
القوى
السياسية
دائماً على
تأجيجها
لتأمين
سيطرتها
ومصالحها
الخاصة.
3. ضرورة
ان تختار
المعارضة
والموالاة وزرائها
على اساس
الكفاءة
والشفافية وان
تأخذ بالخيارات
التي تؤمن
بالدرجة
الأولى المصالح
الاساسية
للشعب
اللبناني وان
تختار
وزرائها على
هذا الأساس. خاصة
وان ضعف
مؤسسات
الدولة
الحالي وغياب
بعضها لا
يطمئن
اللبنانيين
كثيرا وهذا
بدوره يضع على
عاتق رئيس
الجمهورية مسؤولية
خاصة كمحرك
لقوى الإصلاح.
4. ضرورة
إعادة
التوازن الى
الإقتصاد
اللبناني
المأزوم لأن
لا استقرار
اجتماعي
بدونه. اعادة
التوازن تتطلب
اعادة ترتيب
الاولويات
الإقتصادية
المعتمدة
والتي كانت في
اساس الازمة الحالية
الخطيرة. أي
انه على
الحكومة
الجديدة وضع
القطاع
الزراعي والصناعي
والخدمات
الأساسية
(إتصالات
ومعلوماتية،
كهرباء،
مياه، نقل،
ضمان
إجتماعي،تعليم)
على رأس
إهتماماتها
وذلك عبر خطة
عمل واضحة وملزمة
للسنوات
الخمس
القادمة تؤدي
الى تطوير هذه
القطاعات
لتصبح بنفس
اهمية قطاع
المال، الإبن
المدلل
والوحيد
للحكومات
المتعاقبة
منذ اتفاق
الطائف وهذا
بدوره سيؤمن
استقرار
الاسعار
والامن
الغذائي وفرص
العمل
للمواطنين.
5. ان
معالجة
النقاط
الساخنة، خاصة
في ظل سيطرة
الإحتكارات
والفساد، اصبح
ملحاً ولا يحتمل
التأجيل خاصة
بالنسبة
للأسعار والكهرباء
والإتصالات
والضمان
الإجتماعي
والمواصلات
والدواء.
ان
ارتفاع
الاسعار
الحالي
الخطير يهدد
اكثر من 73% من
العائلات
اللبنانية
التي تعيش تحت
مدخول 1,6 مليون
ليرة شهرياً - حسب
إحصاءات دائرة
الإحصاء
المركزي لعام
2004 وليس 2008- وهو
مبلغ يكفي
بالكاد
لتأمين
الحاجات
الاساسية فقط للأكثرية
الساحقة من
اللبنانين التي
تعيش تحت خط
الفقر او في
محيطه. لذلك وجب
على الحكومة
القادمة،
اسوة بمعظم
دول العالم،
ان تبادر فورا
الى تحويل
المجلس
الوطني
لحماية
المستهلك الى
لجنة طوارىء وطنية
للأسعار
لنقاش مشكلة
كل قطاع ووضع
الحلول
الطارئة لها
خاصة وانه يضم
تسع مدراء
عامين لتسع
وزارات اضافة
الى ممثلي
المستهلك
والقطاع
الخاص وهو المعني
قانونا
بالحفاظ على حقوق
ومصالح
المستهلكين. وهنا
يمكننا مثلاً
ذكر نجاح
المغرب في رفع
انتاجه من
القمح من 1,2
مليون الى 5,6
مليون طن خلال
عام واحد كذلك
نجاح الامارات
في تثبيت
الاسعار بعد
فتحها باب
المنافسة على
مصراعيه
بينما تركت
الحكومة
الراحلة،تحت
شعار
الاقتصاد
الحر الكاذب،
للإحتكار
والفساد
التصرف بلقمة
عيش اللبنانيين
بدون ان يرف
لها جفن.
6. كذلك فان
علاج الملفات
الساخنة
الاخرى،
ومنها
المطروحة
للخصخصة، يتطلب
مشاركة
الهيئات
المتابعة
لحملة الخلوي
التي طالبت
بإصلاح القطاع
وفتحه
للمنافسة قبل
اي تفكير
بخصخصته التي
طالما سعت الى
نقل الإحتكار
من الدولة الى
الإحتكار
الخاص ضمن
عملية محاصصة
معروفة.
اخيراً
على حكومة
الوحدة
الوطنية
القادمة، اذا
ما ارادات
النجاح، ان
تعترف منذ
الدقائق
الاولى
لتشكيلها
بعمق الازمة
وكثرة الملفات
وعليهاالتحضير
لورشة عمل
سريعة
للتشاور مع
النقابات والهيئات
الإقتصادية
وجمعية
المستهلك للإستماع
الى وجهة
نظرها حيال كل
ملف خاصة وان
المعالجات
اصبحت واضحة
ومعروفة ولا
تتطلب المعجزات
بل تتطلب
تغليب مصلحة
المجتمع على المصالح
الخاصة لا
غير.
اننا
متأكدون ان
الكثير من
اللبنانيين
ومن القوى السياسية،
ومن كافة
الاطراف، لديها
الرغبة
والنية والإرادة
لتحقيق تعاون
من نوع أخر يؤسس
لدولة حديثة
وديمقراطية
وعادلة وهذه
قضية جامعة
بالتأكيد
لكنها تحتاج
للمحرك وهي فرصة
جدية افتقدها
لبنان منذ
سنوات طويلة ويمكن
لرئيس
الجمهورية ان
يبادر اليها. ان
فرح
اللبنانيين
بإنتخاب
الرئيس هو في
نفس الوقت
دعوة له لإستلام
زمام
المبادرة.
جمعية
المستهلك –
لبنان
بيروت
في 28/5/2008