2008 ستكون افضل
سنة 2007 كانت سوداء على المستهلكين. تراجعت اوضاعهم بدلا من ان
تتقدم، وعلى كافة الصعد.
اولا ارتفعت الاسعار بشكل كبير لم تشهده البلاد منذ عشر
سنوات. وقد وصلت الزيادة في السلع والخدمات الأساسية الى
37.4 في المئة خلال السنة والنصف الأخيرة.
ثانيا شهد العام 2007 محاولات مستميتة للحكومة ووزارة
الأتصالات لخصخصة قطاع الخلوي الفورية وبيعه للإحتكار الخاص وفرضه امراً واقعاً.
كذلك اظهرت السنة الحالية مدى عداء الحكومة للمستهلكين و
غياب التوازن في تدبير امورهم . لذلك جئنا لنضع بين ايديكم وامام الرأي العام
اللائحة السوداء لسنة 2007 المشؤومة:
-
الغت وزارة الإقتصاد القرارات
التي تحدد نسبة ارباح التجار في السلع الغذائية.
-
امام ازمة الرغيف وارتفاع سعر
القمح عالمياً عقدت الوزارة صفقات متتالية مع المطاحن بلغت 1,0 مليون دولار شهرياً
وارتفعت بعدها الى 2,25 مليون دولار، وأدت الى انخفاض وزن الربطة. وقد رفضت
الوزارة تكرار طلب الجمعية تشكيل لجنة فنية تحدد الإرتفاعات والكلفة وحجم الدعم
وبشكل مخالف للقانون.
-
سعت وزارة الإتصالات لبيع قطاع
الخلوي للإحتكار الخاص وباسرع وقت دون إجراء اي إصلاح له وتحريره قبل خصخصته.
-
تركت وزارة الإتصالات القطاع
بدون اي صيانة ما ادى الى تراجع خدماته بشكل خطير ةالى إنقطاعات يومية كثيرة يدفع
ثمنها المستهلك.
-
ادخلت وزارة الإتصالات القطاع
في السوق السوداء مراراً عندما وضعت توزيع البطاقات في ايدي عدد محدد من المحتكرين
وكانه لا يكفي المستهلك اللبناني المسكين
ان يدفع اغلى سعر اتصالات في العالم، فكان عليه ان يدفع ثمن الاعطال المقصودة
والسوق السوداء المنظمة.
-
وفي الوقت الذي كانت الحكومة
تتدخل هنا وهناك لدعم بعض المحتكرين كانت ترفض التدخل لمصلحة المستهلكين تحت شعار
الإقتصاد الحّر! وهكذا تركت مديرية حماية المستهلك لمصيرها ليتناقص عددها وقدراتها
يوماً بعد يوم ورفض وزير الإقتصاد، بالرغم من مطالبتنا الدائمة، توظيف ال 120
مراقب الذين يلحظهم قانون حماية المستهلك منذ 2005. كذلك لم يتم التقدم بقانون
المنافسة الى المجلس النيابي بالرغم من ان كل الإتفاقات التجارية الدولية تفترض
وجوده.
-
كذلك رفضت الحكومة التدخل
الإيجابي للحّد من الاسعار وتشكيل لجان قطاعية من القطاع العام والخاص والنقابات
وجمعية المستهلك لنقاش اوضاع كل قطاع على حده وتركت مشكلة الحليب والاعلاف لمصيرها
وبدون اي تدخل في الوقت الذي بادرت فيه كل دول المنطقة الى التدخل بمنع تصدير
السلع الاساسية وطرحت حلولاً معقولة جعلت من لبنان البلد الوحيد في العالم الذي
ارتفعت فيه الاسعار بهذه النسبة الخطيرة.
-
ايضاً وايضاً لم تجتمع لجنة
واحدة لتناقش مشكلة ارتفاع الأسعار لسلع عديدة كالدواء تاركة الامور بين ايدي
الإحتكارات، بينما كان من الضروري والمّلح اتخاذ إجراءات تعالج تأثيرات ارتفاع سعر
اليورو على الدولار.
-
طبعاً في نفس الوقت كان القطاع
الخاص وهيئاته الإقتصادية والنقابات تتخبط في ازماتها غير قادرة على التدخل لوقف
ارتفاع الاسعار وكرة الثلج التي دحرجتها سياسات الحكومة والفوضى السياسية التي
تعيشها البلاد.
خلال هذه السنة عملت جمعية المستهلك جاهدة وعلى جبهات
عديدة لوقف ما يجري نجحت احياناً وفشلت احيانا
- فشلت الجمعية في اعادة اصدار نشرتها الشهرية للسنة
الثانية على التوالي نتيجة ضعف موارد الجمعية المالية.
-
فشلت الجمعية في ازمة الخبز
والطحين بعد رفض وزير الإقتصاد المتكرر لتشكيل لجنة فنية مشتركة لتقرير الكلفة.
-
وفي وقف الإحتكار في توزيع
بطاقات الخلوي وفي دفع الوزارة الى تحسين اداء القطاع وفي خفض الاسعار الاعلى في
العالم.
ونجحت الجمعية في :
-
إطلاق حملة ضبط الاسعار والإضاءة
، مع الإعلام على حجمها وخطورتها.
-
متابعة اصدار مؤشر الاسعار
الفصلي ل 160 سلعة وخدمة والذي سيصدر اليوم عن الفصل الرابع 2007.
-
إطلاق حملة الإعلانات والتسويق
الغير اخلاقية للادوية ومستحضرات الاعشاب وبالتعاون مع وزارة الصحة ونقابة الاطباء
ونقابة الصيادلة .
-
ضبط اسعارالفروج وخفضها ايضا
وبالتعاون مع وزارة الزراعة ونقابة الدواجن.
-
في تأجيل بيع قطاع الخلوي فوراً
الى الإحتكار الخاص عبر الحملة الصعبة والطويلة التي خاضتها الجمعية الى جانب
الهيئات الإقتصادية والنقابية والتي تطلبت عشرات البيانات والإجتماعات والمقاطعة
لأربعة اسابيع متتالية ولمدة ساعات. وهذا يؤشر الى مدة قوة الأحتكارات والفساد في
لبنان. طبعا ترحب الجمعية بمواقف الكتل السياسية الداعمة لجهود الهيئات المشرفة
على حملة الخلوي ولو انها اتت متأخرة. وهي تحذّر في نفس الوقت من كيفية ادارة هذا
الملف المستمرة منذ سنوات ولا ترى حلا الا في المشاركة الحقيقية للهيئات في ادارة
هذا الملف لأننا لم نعد نثق ابدا في خطط المسؤولين ونواياهم.
-
في إطلاق حملة تحسين اوضاع
ومراقبة 266 ملحمة وبالتعاون مع ستة بلديات والبدء للتحضير للعمل مع احدى عشر
بلدية جديدة في قطاع الملاحم والافران والمطاعم.
-
التحضير لإطلاق حملة الاغذية
السليمة للاطفال في المدارس وبالتعاون مع وزارة التربية لما لإستهلاك الاطعمة
المشبعة بالسكر والدهنيات والملح من خطر على الصحة العامة.
وفي نفس الوقت اثبتت الجمعية خلال عام 2007 اصرارها على
ان قضايا المستهلك هي قضايا جامعة للمواطنين تتجاوز انقساماتهم السياسية والطائفية
والمناطقية وتشكل جسراً حقيقياً لبناء الدولة الحديثة. لذلك ستعمل الجمعية مع
القوى الإقتصادية والنقابية لمزيد من العمل المشترك والسعي الحقيقي الى تمثيل مصالح
المستهلكين والدفاع عنها.
ومجدداً تشكر الجمعية الإعلام، بكافة اتجاهاته، لعكسه
قضايا المستهلكين وتفاعله معها وانخراطه اكثر فاكثر وبشكل مهني متقدم مع الجمعية
في عرض ونقل والتحقيق في عشرات القضايا هذا العام.
اخيراً نؤكد للمستهلكين، اننا سنواصل عملنا معهم ومعكم
لتكون سنة 2008 اقل سواداً من السنة الماضية وبالرغم من الصراع السياسي المستمر.