اليوم العالمي
للمستهلك 15 آذار 2008
تنتشر السمنة في لبنان والمنطقة بشكل متسارع وقد اظهر
تقرير منظمة الصحة العالمية ان المنطقة العربية اصبحت من
اكثر المناطق سمنة في العالم.
الجدول التالي يظهر بالارقام ما اصبح عليه الوضع حاليا:
|
الإناث
(%) |
الذكور(%) |
البلد |
|
77.0 |
65.0 |
الاردن |
|
79.0 |
56.0 |
البحرين |
|
48.5 |
37.0 |
جمهورية إيران الإسلامية |
|
58.8 |
52.9 |
الجمهورية العربية السورية |
|
69.5 |
63.6 |
العراق |
|
81.7 |
78.0 |
الكويت |
|
53.0 |
60.0 |
لبنان |
|
72.2 |
60.0 |
مصر |
|
70.0 |
64.0 |
المملكة العربية السعودية |
من جهتها قامت جمعية المستهلك منذ ثلاث سنوات بدراسة عن
غذاء الاطفال في المدارس وهي اطلقت مجددا ومنذ ثلاثة شهور، وبالتعاون مع معالي
وزير التربية، حملة كبرى في عشرة مدارس للإطلاع على طبيعة الغذاء الذي يأكله
التلاميذ وسيتبع ذلك حملات توعية حول الغذاء السليم.
نعم اننا نلاحظ أن هناك
تزايداً
كبيرا في استهلاك الأغذية المحتوية على نسب عالية من
الدهون والسكر والملح من قبل الأطفال الأمر الذي يسبب لهم مع مرور الزمن
أمراضاً خطيرة كالسكري والقلب والسرطان التي تخقض معدلات الحياة والتي يحتاج علاجها إلى تكاليف باهظة يدفعها المجتمع.
وتقدر الاحصائيات والدراسات بأن هناك حوالي (22) مليون طفل في العالم وتحت سن الخامسة يعانون الآن من
مشكلة
السمنه.
لهذه
الأسباب دعونا كحركة لحماية المستهلك
لبنانية
وعالمية للعمل الجاد لمنع انتشار وتسويق واستهلاك هذه الأغذية الضارة بصحة أطفالنا.
في تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية ( WHO ) عام 2006 ، يتبين أن الترويج
والاعلان الكثيف لهذه الأغذية المحتوية على دهون وسكر وملح
بمعدلات عالية كان له الأثر الأول والمباشر على تحفيز زيادة رغبة الأطفال في شراء واستهلاك هذه الأغذية الضاره، كما أدت الحملات الترويجية والاعلانية المكثفة أيضاً إلى تعود نسبة كبيرة من الأطفال على شرائها
واستهلاكها باستمرار وكجزء أساسي من نظامهم الغذائي خاصة
تلك الأطعمة التي تقدم تحت شعارات براقة أو بأسماء ماركات
مشهورة.
ان أطفال البلدان الفقيرة هم في الحقيقة أكثر عرضة لمضار استهلاك هذه الأطعمة وذلك بسبب غياب التوجيه أو التوعية الصحيحة وتأثرهم الكبير بالماركات الشهيرة.
لا شك أن رغبة الأهل هي في
اختيار أفضل الأغذية لأطفالهم، لكن رغباتهم وجهودهم تذهب سدى بسبب الحملات
الأعلانية والتسويقية المكثفة التي تنفذها شركات عملاقة وتحت عناوين وصور اعلانية
مثيرة وجذابة تستخدم الفنانات والرياضيين وغيرهم لأغراء الأطفال. وتنفق هذه
الشركات العملاقة على حملاتها مبالغ كبيرة من الأموال. على سبيل المثال، أنفقت هذه الشركات عام 2006 على ترويج هذه الأغذية الضارة مبالغ كبيرة تجاوزت 13
مليار دولار سنويا وكما يلي:
ـ 7.8 مليارات دولارعلى ترويج أطعمة الوجبات السريعة.
ـ 4.0 مليارات دولار على ترويج المشروبات الغازية.
ـ 1.1مليار دولار على ترويج الحلويات.
وبسبب هذه الممارسات المضللة والضارة بصحة أطفالنا نحتاج كمستهلكين إلى تدابير حماية وطنية ودولية تحمينا من نتائج وافرازات هذه الحملات
التسويقية للاغذية الضارة بصحة أطفال العالم.
إن منظمات وجمعيات المستهلك
في لبنان والعالم والتي يمثلها الاتحاد الدولي للمستهلك تطلب من منظمة الصحة العالمية تطوير نظام عالمي فعّال يهدف الى تجنيب أطفالنا شراء واستهلاك هذه الأغذية غير الصحية وتبني الدليل العالمي المنشود لمنع تسريب هذه الأطعمة الضارة لأطفالنا كما وضرورة تبني الحكومات وكافة المؤسسات الاهلية
والخاصة
لمحتويات هذا الدليل الذي يمنع تداول هذه المأكولات
عالمياً.
كما تطلب حركة حماية المستهلك العالمية من الحكومات المحلية التوقيع على دليل الاتحاد الدولي
للمستهلك
الذي ينظم كيفية التوزيع والترويج لأغذية الأطفال.
ان جمعية المستهلك تنتهز هذه المناسبة لتطلق حملة وطنية
حقيقية لتصحيح الاوضاع الصحية لأطفالنا ولاجيالنا القادمة وذلك عبر:
-
طلب موافقة وزير الصحة اللبناني
على الدليل العالمي الغذائي الذي ستتقدم به جمعيات المستهلك الى الجمعية العامة
للصحة في ايار 2008 ودعمه باقصى طاقته وهو يحوي على توجيهات واضحة تمنع كافة اشكال
الإعلانات للأغذية التي تحتوي على نسب عالية من السكر والملح والدهنيات بين الساعة
السادسة صباحا وحتى التاسعة مساء، كما ومنع الإعلانات عنها في المدارس او استعمال
العاب وهدايا للترويج لها واخيرا منع استعمال الاشخاص المشهورين في هذه الإعلانات
لهذه السلع.
-
موافقة وزارة التربية وجمعية
المستهلك على تخصيص عدد محدد من الحصص الدراسية الإلزامية في كافة المدارس والجامعات
اللبنانية تشرح طبيعة الغذاء السليم، ومخاطر الاغذية الضارة وضرورة النشاطات
الرياضية وتأمين احتياجاتها من قبل البلديات (ارصفة للمشي، مساحات وتجهيزات رياضية
في كافة المناطق). ونحن اذ نشكر معالي وزير التربية على مشاركته لنا هذه الحملة
نرى ضرورة واهمية انخراط الوزارة والمدارس والجامعات في عملية التصحيح هذه. ونحن
ندعو الأن الجامعات والمدارس للأتصال بنا لوضع برامج مشتركة وبدء العمل بها.
-
وتتوجه الجمعية الى نقابة
الصناعات الغذائية المحلية بشخص رئيسها بالشكر لقرار مجلسها المشاركة في حملتنا هذ
عبر اعلانها اليوم عن تخفيض السكر والدهنيات والملح في منتوجاتها وهذا قرار مهم
وريادي سيكون له صدى على الصعيد العالمي.
-
اننا نأمل ان يتوجه الإعلام
بدوره لتوضيح محتوى الحملات التسويقية والترويجية التي
تنفذها الشركات المنتجة والمسوقة لهذه الأغذية الضارة وآثارها
السلبية على صحه أطفال وإختيار مصلحة المجتمع واطفاله وعدم الإنسياق الى حملات
الشركات الكبرى الأعلانية التي تحقق ارباحها الخيالية على حساب صحة اطفالنا
ومجتمعاتنا التي تدفع عشرات اضعاف الارباح الإعلانية هذه لعلاج الاضرار الصحية
الخطيرة التي تسببها هذه الاطعمة.
الحملة مستمرة، انها افضل الطرق لتحسين صحة اطفالنا
ومجتمعنا.